عبد الملك الثعالبي النيسابوري

378

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

إنّ نفسي موقوفة بين شيئي * ن رجائي عليهما بات وقفا بين أن ينصف الزمان وأعطى * أملي فيك أو أموت فأكفى ومن قصيدة [ من الكامل ] : الطف بطرفك ما أردت وداره * لا يفضحنّك إن مررت بداره وأنشدني له في نفسه [ من المجتث ] : رجلي وأيري وبيضي * في است أم القويضي لما أراد هجائي * وفيضه دون غيضي « 1 » ورام تدنيس عرضي * فصار خرقة حيض « 2 » وأنشدني أبو القاسم علي بن الكرخي له فقال [ من الطويل ] : وقائلة قالت فلانة طلّقت * فقلت ونفسي أطلقت بانطلاقها تزوّج قلبي الهمّ يوم تزوّجت * وطلّق قلبي الهمّ يوم طلاقها وأنشدني الأمير أبو الفضل له من قصيدة يعاتب فيها الصاحب ويستبطئه [ من الطويل ] : فإن قيل لي صبرا فلا صبر للذي * غدا بيد الأيام تقتله صبرا وإن قيل لي عذرا فو اللّه ما أرى * لمن ملك الدنيا إذا لم يجد عذرا وأنشدني أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبي له من قصيدة [ من الكامل ] : ورد البشير بما أقرّ الأعينا * وشفى النفوس فنلن غايات المنى وتقاسم الناس المسرّة بينهم * قسما فكان أجلّهم حظّا أنا * * *

--> ( 1 ) دون غيضي : أي أقل ممّا يحبسه وغاض الماء : ذهب في الأرض وغاب . ( 2 ) خرقة حيض : أي خرقة تستعملها المرأة أوان الحيض أي العادة الشهرية .